الصفحة 398 من 1281

المحذور الأول: أن ذلك تركٌ للوظيفة الأساسية التي خلقت لها المرأة وهيئت لها وهي أن تكون سكنًا للزوج يسكن إليها وتسكن إليه قال تعالى: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } (الروم:21) .

وإن هذه الآية لأكبر شاهد بأن الرجل لا يستقيم حاله ولا يذوق لذة العيش إلا بالحياة الزوجية الكريمة ، وكذلك المرأة .

المحذور الثاني: ترك النسل والذرية ، والنسل وهم الأولاد لا تطيب الحياة الزوجية إلا بهم ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم"، فالمرأة مهما حصل لها من شهادات فإن الحياة لا تطيب لها إلا بالبنين والبنات ، ولقد سمعت أن امرأة درست وتدرجت في الشهادات حتى أخذت أعلاها وفي النهاية قالت: خذوا شهادتي كلها وأعطوني طفلًا ألاعبه .

ولقد خلق الله النساء ليكن أمهات مربيات وحاضنات ماهرات ، فإذا خرجت عن هذه الوظيفة وتركتها ندمت بعد ذلك وحنت إليها بعد أن ذهب الزمن وبلي الشباب . فالله المستعان .

المحذور الثالث: ترك البيت بدون حارس أمين وسائس حكيم يجلب إليه وإلى أهله الصلاح ويدفع عنه الفساد ، فالله سبحانه أمر النساء بالاستقرار في البيوت ولا تكون المرأة سكنًا للزوج إلا إذا كانت مستقرة في البيت ، تربي الأولاد ، وتحفظ البيت ، وتنظفه وتقوم بشؤونه وترصد حاجة الزوج فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت