فهرس الكتاب
الحديث الثالث: في بيان الذكر عقب الصلاة
[129] : عن سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم، قال:"وما ذاك؟"قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلا أعلمكم شيئًا تدركون من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحدٌ أفضل منكم إلا من صنع كما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة".
قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"قال سُميّ: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث. فقال وهمت إنما قال:
"تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين"، فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فقال: قل الله أكبر وسبحان الله والحمد لله حتى تبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين [1] .
موضوع الحديث:
الذكر بعد الصلاة وفضله.
المفردات:
أهل الدثور: أهل الأموال.
بالدرجات العلى: أي في الجنة. والنعيم المقيم: أي فيها.
ويتصدقون بفضول أموالهم: أي بما فضل عن حاجتهم. وفي هذه الرواية"ويتصدقون ولا نتصدق".
ويعتقون ولا نعتق: العتق هو تحرير الرقاب المرققة.
المعنى الإجمالي:
(1) ... أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب: الذكر عقب الصلاة، رقم الحديث (843) بدون قوله:"فرجع فقراء المهاجرين". وأخرجه أيضًا في الدعوات باب: الدعاء بعد الصلاة، رقم الحديث (6329) إلا أنه قال: تسبحون في دبر كل صلاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا.