الصفحة 405 من 1281

خامسًا: يؤخذ منه ما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - من المنافسة على أعمال الخير التي تقرب من الله عز وجل .

سادسًا: أن المنافسة في أعمال الآخرة محمودة ؛ بل مطلوبة ومأمور بها ، بخلاف المنافسة في الدنيا فإنها مذمومة .

الحديث الرابع: في باب الذكر عقب الصلاة

[130] : عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال:"اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم [1] وأتوني بأنبجانية أبي جهم ، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" [2] .

موضوع الحديث:

استحباب إزالة ما يلهي عن الصلاة ويشغل القلب عن الخشوع فيها .

المفردات:

الخميصة: كساء مربع له أعلام .

الأنجانية: كساء غليظ ، وقيل منبجانية .

فلما انصرف: أي سَلَّمَ من صلاته .

ألهتني: أشغلتني .

آنفا: الوقت الذي قبل قول ذلك .

(1) ... أبو جهم حذيفة بن عامر القرشي الصحابي الجليل هكذا سماه الصنعاني في العدة على شرح العمدة له ، وسماه النووي عامر بن حذيفة أو عبيد بن حذيفة ، ولم أجد له ترجمة في التهذيب ولا في التقريب ، ولا في الكاشف للذهبي ؛ لأنه ليس له رواية فيما يظهر في الصحيحين ، ولا في السنن ، لكن ترجمه في حرف الجيم من الكنى في الإصابة فقال: أبو الجهم بن حذيفة ونسبه في بني عدي ، وقال: قال البخاري وجماعة اسمه عامر وقيل اسمه عبيد ، قال الزبير بن بكار وابن سعد: ونقل عن البغوي أنه كان من المعمرين ، حضر بناء الكعبة في الجاهلية وفي زمن ابن الزبير ، ثم قال ثبت ذكره في الصحيحين ، ثم أورد حديث الخميصة هذا ، وفي حديث فاطمة بنت قيس:"وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه"وهو من مسلمة الفتح ، وهو غير أبي جهم الحارث بن الصمة الأنصاري . اهـ. بتصرف .

(2) ... أخرجه البخاري (1/104) ، (7/190) ، وأخرجه مسلم في باب كراهة الصلاة في ثوب له أعلام ، وأبو داود برقم (4052) ، والبيهقي (2/423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت