فهرس الكتاب
جنبًا: مأخوذ من المجانبة وهو البعد , وقال الشافعي: مأخوذ من المخالطة يقال أجنب من امرأتة إذا خالطها.
فانخنست: الانخناس هو الانقباض والتأخر
فقال سبحان الله: التسبيح هو التنزيه ويقال عند الشيء المثير للعجب
إن المؤمن لا ينجس: أي لا يصير نجسًا بحال
المعنى الإجمالي
شرع الغسل تعبدًا لله وتطهيرًا للجسم من اللذة الشهوانية والمتعة الجسمانية وليقوم للعبادة على أكمل حال وأليقه بمناجاة الله وليعيد على الجسم قوته ونشاطه الذي نقص بخروج المني ولم يكن عن نجاسة كما ظن أبو هريرة رضي الله تعالى عنه بل قد أفهمه النبي - صلى الله عليه وسلم - رادًا لهذا الظن أن المؤمن لا يتصف بنجاسة الذات أبدًا .
فقه الحديث
للفقهاء في هذا الحديث استدلالان استدلال بمنطوقه واستدلال بمفهومه فأما الاستدلال بمنطوقه فهو لمن يرى طهارة ميتة الآدمي وهم الجمهور وخالف أبو حنيفة فقال بنجاسة ميتته والمذهب الأول هو الحق لموافقته الأدلة
أما الاستدلال الثاني بمفهوم قوله - صلى الله عليه وسلم - ( إن المؤمن لا ينجس ) فأخذ منه مالك وبعض أهل البيت وبعض أهل الظاهر نجاسة عين الكافر وأيدوا هذا المأخذ بقوله تعالى { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } (التوبة:28 ) ) والجمهور يحملون هذه الآية على نجاسة الاعتقاد ويقولون بطهارة عين الكافر مستدلين بإباحة نساء أهل الكتاب وطعامهم ولبس ثياب الكفار المغنومة وهو استدلال قوي والله أعلم
قال النووي وفي الحديث استحباب احترام أهل الفضل وأن يوقرهم جليسهم ومصاحبهم وقد استحب أهل العلم للطالب أن يحسن حاله عند شيخه وفيه من الآداب أن العالم إذا رأى من تابعه شيئًا يخاف عليه فيه خلاف الصواب سأله عنه وبين له صوابه انتهى باختصار