فهرس الكتاب
31] عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل بيديه شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده وكانت تقول كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد كلانا جنب . متفق عليه
[32] عن ميمونة [1] رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت وضعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - وضوء الجنابة فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثًا ثم غسل فرجه ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثًا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده ثم تنحى فغسل رجليه فأتيته بخرقة فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده . متفق عليه
موضوع الحديثين: صفة غسل الجنابة
المفردات
غسل يديه: المراد كفيه وهذا الغسل غير الغسل الذي بعد الاستنجاء فذاك خاص بالشمال لإزالة ما عليها من الرطوبة
يخلل: التخليل إنفاذ الأصابع مبلولة بين الشعر لإدخال الماء فيه
الضمير في بشرته: يعود على الشعر
أفاض: أي أسال
سائر: باقي
وضوء الجنابة: قال ابن دقيق العيد الوضوء بفتح الواو وهل هو اسم لمطلق الماء أو للماء مضافًا إلى الوضوء ؟ وقد يؤخذ من هذا اللفظ أنه اسم لمطلق الماء فإنها لم تضفه إلى الوضوء بل إلى الجنابة . قلت: قد قيل أن الوضوء مأخوذ من الوضاءة التي هي النظافة أو الحسن كأنه لما كان سببًا لها سمي باسمها وعلى هذا لا يكون غريبًا في اللغة تسمية الماء المعد للغسل وضوءًا لأنه يجلب الوضاءة أكثر مما يجلبها الوضوء
أكفأ: أي أمال الإناء أو أصغاه
تنحى: أي تباعد عن موضعه الأول
(1) ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها حين قدم مكة لعمرة القضاء وبنى بها تحت شجرة بسرف وماتت سنة 51 هـ على الصحيح ت 8786