الصفحة 46 من 1281

أفاض الماء:أساله أو أفرغه

المعنى الإجمالي

لحديثي عائشة وميمونة رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ بغسل كفيه قبل الاغتراف ثلاث مرات ثم يغسل فرجه بشماله ثم يدلكها بالتراب ويغسلها مرتين أو ثلاثًا ثم يمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ويديه كما يتوضأ للصلاة ثم يحثي على رأسه الماء ويخلله بأصابعه حتى يروي بشرة رأسه ثم يغسل سائر جسده ثم يتنحى عن موضع مغتسله ويغسل رجليه وإن شاء غسلهما في المغتسل وأنه عرضت عليه ميمونة المنديل فرده وكان يغتسل مع عائشة من الجنابة من إناء واحد يغترفان منه جميعًا حتى تختلف أيديهما فيه

فقه الحديثين

أولًا: يؤخذ من هذين الحديثين صفة الغسل الكامل وعلى الكمال والاستحباب حمل الجمهور غالب الأفعال الواردة في هذين الحديثين لكن اختلفوا في وجوب مسائل من ذلك

الأولى: اختلفوا في المضمضة والاستنشاق فقال بوجوبهما أبو حنيفة وقال الجمهور بالسنية

الثانية: اختلفوا في وجوب التدليك فأوجبه مالك والجمهور على استحبابه

الثالثة والرابعة: اختلفوا في وجوب الترتيب والمولاة فقال بوجوبهما بعضهم مستدلين بحديث أم سلمة رضي الله عنها ( إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فإذا أنت قد طهرت ) لأن ثم تقتضي الترتيب ومذهب الجمهور سنيتهما ويترجح القول بسنية المولاة بحديث ميمونة ( ثم تنحى فغسل رجليه ) حيث أخر غسل الرجلين عن سائر الجسد

أما سائر ما ذكر فيهما فهو مسنون وهو غسل الكفين والاستنجاء ودلك الشمال بالأرض مع غسلها لإذهاب الرطوبة والرائحة وتقديم أعضاء الوضوء ما عدا القدمين والتثليث في الغسلات وتخليل الشعر والبدأ بالميامن وغسل القدمين بعد التنحي عن المغتسل وقال قوم بغسلها قبل الشروع حملًا للوضوء المذكور على حقيقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت