فهرس الكتاب
هذا هو الغسل الكامل أما المجزئ فهو غسل جميع البدن على أي كيفية كانت ولو انغمس في ماء بنية الغسل أجزأه عند قوم وقال آخرون هو ما تضمنه حديث أم سلمة رضي الله عنها
ثانيًا: يؤخذ من قول عائشة كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد كلانا جنب جواز اغتسال الرجل مع امرأته ونظر كل منهما إلى عورة الآخر
ثالثًا: يؤخذ من قول ميمونة فأتيته بخرقة فلم يردها أن التمندل خلاف الأولى والله أعلم .
[33] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب ؟ قال: ( نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد ) متفق عليه
موضوع الحديث:حكم نوم الجنب
المفردات
إذا: حرف شرط غير جازم وجملة توضأ جملة الشرط
وفليرقد جملة الجواب اقترنت بالفاء لأن الفعل طلبي
المعنى الإجمالي
شرط النبي - صلى الله عليه وسلم - في جواز النوم للجنب حصول الوضوء قبله
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من الحديث سنية الوضوء لمن أراد أن ينام وهو جنب وهذا مذهب الجمهور وقال قوم بوجوب الوضوء على من أراد أن ينام أو يأكل أو يعود وهو مذهب الظاهرية
أما حديث أبي إسحاق السبيعي فقد ضعفه الحفاظ لأن أبا إسحاق مدلس ولم يصرح بالسماع وقد خالفه إبراهيم النخعي وعبدالرحمن بن الأسود لكن ارتفعت دعوى التدليس بتصريحه بالسماع في رواية شعبة وزهير بن معاوية عنه . وارتفعت شبهة الغلط بمتابعة هشيم له في روايته عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة وصح الحديث ومع هذا فليس بين الحديثين تعارض بل الجمع حاصل بحمل الفعل على الأفضل والترك على بيان الجواز