فهرس الكتاب
الثاني عشر: أن من جاء بعد جلوس الإمام على المنبر فلا فضل له.
الثالث عشر: أن البيضة تقرب وتكتب في العمل إذا كانت في سبيل خير وأنه لا يستهان بشيء من أعمال الخير والشر كيف لا وقد قال الله تعالى {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة 7 - 8]
[139] الحديث السابع:عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه - وكان من أصحاب الشجرة قال: كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به.
وفي لفظ: كنا نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء.
موضوع الحديث:وقت الجمعة
المفردات
قوله وكان من أصحاب الشجرة:هي شجرة الحديبية التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه تحتها وقد بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم ثلاث مرات في أول المبايعة وأوسطها وآخرها وكان شجاعًا فاضلًا صالحًا راميًا وكان يسبق الفرس جريًا ويقال إنه هو الذي كلمه الذئب فروي أنه قال رأيت الذئب أخذ ظبيًا فطلبته حتى أنتزعته منه فقال ويحك مالك ومالي عمدت إلى رزق رزقنيه الله ليس من مالك فمالك تنتزعه مني قال فقلت يا عباد الله إن هذا لعجب ذئب يتكلم فقال الذئب أعجب من هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله فتأبون إلا عبادة الأوثان قال فلحقت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت وغزا سلمة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات وتوفي سنة 74 هـ بالمدينة
ثم ننصرف: أي نعود من الصلاة.
وليس للحيطان ظل نستظل به: أي ليس لها ظل كاف للاستظلال به
قوله إذا زالت الشمس: إذا ظرف لفعل نجمع أي نجمع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين تزول الشمس وهو شبه صريح أن الجمعة تصلى بعد الزوال وهو الراجح.