الصفحة 464 من 1281

ثالثًا: أما قوله وليس للحيطان ظل نستظل به فهذا النفي متوجه على القدر الكافي للاستظلال وليس متوجهًا على مجرد الظل إذا علم هذا فإن الفيء الذي يكفي للاستظلال إنما يكون بعد وقت الزوال وليس بعد الزوال مباشرة.

رابعًا: أن هذا الحديث يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسرع بها بعد الزوال مباشرة ومما يدل على ذلك حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال (ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة) [1] وحديث جابر رضي الله عنه قال (كنا نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نرجع فنريح نواضحنا) [2] .

(1) رواه البخاري في كتاب الجمعة باب قول الله تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) رقم 939 وفي كتاب المزارعة باب ما جاء في الفرس رقم 2349 وفي كتاب الأطعمة باب السلق والشعير رقم 5403 وفي كتاب الاستئذان باب تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال رقم 6248 ومسلم في كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس رقم 859 وأبو داود في كتاب الصلاة باب وقت الجمعة رقم 1086 والترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في القائلة بعد الجمعة رقم 525 وابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في وقت صلاة الجمعة رقم 1099.

(2) مسلم في كتاب الجمعة باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس رقم 858 والنسائي في كتاب الجمعة في وقت الجمعة رقم 1390 وأحمد في باقي مسند المكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت