الصفحة 486 من 1281

ثامنًا: قول ابن دقيق العيد سنتها الاجتماع للحديث المذكور وفائدة هذا هل تسن في الانفراد أو لا تسن محل نظر والذي يظهر من قوله - صلى الله عليه وسلم - فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا وادعوا أنه خطاب للجميع فمن كان بإمكانهم الاجتماع سن لهم ذلك ومن لم يكن بإمكانهم الاجتماع كأن يكون شخص في مكان منفرد فالظاهر أنه يعمل بما أمره به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن أئمة المذاهب قد ذهب أكثرهم إلى مشروعية الجماعة في صلاة الكسوف وهم الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء . وقال أبو حنيفة وطائفة تفعل فرادى وظاهر هذا القول أنها لا تشرع فيها الجماعة بالكلية وهو قول يناقض الدليل ويخالفه والحق ما ذهب إليه الثلاثة لموافقته الأدلة . والله الموفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت