فهرس الكتاب
والحق ما ذهب إليه الجمهور أن صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان وقيامان وسجدتان وأنه يسن فيها تطويل القراءة وأن تكون القراءة الأولى أطول من التي تليها والتي تليها أطول من التي تليها وهكذا ... .. إلخ فإذا رفع من الركوع الأول سن له أن يقرا الفاتحة في القيام الثاني ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح وذكر الإجماع عليه وبالله التوفيق .
[147] الحديث الثاني:عن أبي مسعود - عقبة بن عمرو الأنصاري البدري ـ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم .
موضوع الحديث:الكسوف وما ذا يجب على من رآه
المفردات
قوله وإنهما لا ينكسفان: قد تقدم معنى الكسوف والانكساف وفي هذا اللفظ إطلاق لاسم الكسوف عليهما معًا
قوله فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا: قوله فصلوا جواب الشرط وجزاءه والشرط هو إذا ورأيتم فعل الشرط وجوابه فصلوا
قوله حتى ينكشف ما بكم: أي حتى يزول أمر الآية التي نزلت بكم وما هنا موصولة بمعنى الذي .
المعنى الإجمالي
يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده أي يجعل فيهما من التغير من النور إلى الظلمة ومن البياض إلى السواد ما يكون فيه تخويف للعباد وقد أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يكون فيه استرضاء لله من فعل الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله والخوف منه وبالله التوفيق .
فقه الحديث