فهرس الكتاب
أولًا:يؤخذ من هذا الحديث أن الشمس والقمر لا ينخسفان أو لا ينكسفان لموت أحد من الناس فانتفى بهذه الجملة أمران: الأمر الأول أنه لا علاقة بين إنكساف الشمس والقمر وبين موت أو حياة العظماء كما زعمته الجاهلية الأمر الثاني أن الانكساف ليس إليهما ولا يفعلانه هما أي الشمس والقمر وإنما يفعله الله بهما وفي نفي الأمرين نفي لما كان أهل الجاهلية يتوهمونه ويظنونه والله تعالى أعلم
ثانيًا:يؤخذ من قوله آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده أن الانكساف الحاصل من الشمس تارة والقمر تارة أخرى إنما يفعله الله من أجل أن يخوف الله بهما عباده وليس كما يظن أهل الجاهلية
ثالثًا:يؤخذ من قوله فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الأمر بالصلاة والدعاء والتضرع عند وجود هذه الآية .
رابعًا:قوله فصلوا أمر من الشارع يوضحه فعله - صلى الله عليه وسلم - وذلك أن هذا الأمر يكون امتثاله بإقامة صلاة على الهيئة المخصوصة التي وردت عنه في هذه المناسبة فيكون من العام المراد به الخصوص وهي الصلاة ذات الركوعات التي جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذه المناسبة
خامسًا:وعلى هذا فلا يكون فيه دليل للحنفية القائلين بأن الصلاة المأمور بها هي مطلق الصلاة
سادسًا:يؤخذ من قوله حتى ينكشف ما بكم أن الأمر بالصلاة الطارئة لطروء هذا الحدث تنتهي بانكشاف الكاسف منهما سواء كان هو الشمس أو القمر
سابعًا:إذا علم انكشاف الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة على الصفة المشروعة في صلاة الكسوف