الصفحة 516 من 1281

فإذا كان النعي لهذا الغرض فهو صحيح أما إن كان المقصود منه المباهاة فذلك هو الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيًا:قوله نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه،فيه معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أخبر بموت النجاشي في اليوم الذي مات فيه مع البعد الكبير الذي بين المدينة والحبشة في ذلك الزمن الذي لم يكن فيه اتصال ولا برق ولا هاتف ولا طائرات ولا شيء.

ثالثًا: قوله وخرج بهم إلى المصلى أخذ منه من يرى عدم جواز صلاة الجنازة على الميت في المسجد وقد ذهب إلى ذلك المالكية والحنفية زاعمين أو بعضهم أن ميتة الآدمي نجسة كسائر الميتات وأنه لا يجوز إدخالها في المسجد، علمًا بأن عائشة رضي الله عنها لما أمرت أن يُدخل سعد بن أبي وقاص إلى المسجد لتصلي عليه ضمن المصلين أنكروا عليها فقالت (والله ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد) [1] وقد وردت آثار أن أبا بكر رضي الله عنه صُلي عليه في المسجد وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صُلي عليه في المسجد، وقد ذهبت الشافعية والحنابلة وأهل الحديث إلى جواز الصلاة على الميت في المسجد وهو الحق إن شاء الله.

(1) رواه ابن ماجة في كِتَاب مَا جَاءَ فِي الْجَنَائِزِ باب ما جاء في الصلاة على الجنائز في المسجد رقم 1518 والنسائي في كتاب الجنائز باب الصلاة على الجنازة في المسجد رقم 1967 ورقم 1968 (صححه الألباني)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت