فهرس الكتاب
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على النجاشي صلاة الغائب وأنه كان ممن صلى إلا أنه لا يذكر هل كان في الصف الثاني أو الثالث هذا إذا كان الشك منه.
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن المستحب أن يصف المصلون على الجنازة ثلاثة صفوف
ثانيًا:يؤخذ من الحديث أن الصفوف التي كانت في تلك الصلاة ثلاثة إلا أنه شك في موقعه هل كان في الثاني أو الثالث.
ثالثًا: ويستفاد من هذا الحديث استحباب جعل المصلين ثلاثة صفوف وإن كان عددهم قليلًا ولا يمنع الزائد إذا كثر المصلون. أما كيفية الصلاة والتكبيرات فقد سبق ذكرها في الحديث الأول وربما أن تكون هناك حاجة إلى شئ من التوضيح وهو ما دليل تخصيص التكبيرة الأولى بقراءة الفاتحة والثانية بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - والثالثة بالدعاء والرابعة بالسلام.والجواب قد بوب البخاري بقراءة الفاتحة فيها وذكر حديث ابن عباس وأنه جهر بقراءة الفاتحة فيها وقال لتعلموا أنها السنة [1] وقول الصحابي أن من السنة كذا أو أنها السنة أو هذا هو السنة معتبر له حكم الرفع بل ذكر الحاكم أنهم أجمعوا أن قول الصحابي من السنة كذا حديث مسند. قال الحافظ ابن حجر كذا نقل الإجماع مع أن الخلاف مع أهل الحديث والأصوليين شهير. وأخرج الشافعي والنسائي والحاكم وأبو يعلى من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيها يعني صلاة الجنازة بأم القرآن) [2] زاد النسائي وأبو يعلى وسورة [3] قال النووي إسنادهما صحيح.
(1) البخاري في كتاب الجنائز باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة رقم 1335 والترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في القراءة على الجنازة رقم 1027 والنسائي في كتاب الجنائز باب الدعاء للميت رقم 1987 ورقم 1988.
(2) النسائي في كتاب الجنائز باب الدعاء.
(3) النسائي في كتاب الجنائز باب الدعاء رقم 1987