الصفحة 522 من 1281

أما كون الصلاة بعد التكبيرة الثانية وهي الصلاة الابراهيمية فذلك أيضًا منقول عن السلف وهو منا سب لما تقرر في الشرع من الثناء على الله قبل الدعاء ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم بعد ذلك الدعاء.

وأما السلام فذكر الصنعاني دليله بقوله وقد أخرج النسائي بسند صحيح عن أبي أمامه أنه من السنة وروي عن إبراهيم الهجري أنه قال (أمنا عبد الله بن أبي أوفى على جنازة ابنته فكبر أربعا فمكث ساعة حتى ظننا أنه سيكبر خمسا ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف قلنا له ما هذا قال إني لا أزيدكم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع أو هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم) [1] . وهذا الحديث إن صح فهو دليل على من قال بالاكتفاء بالتسليمة الواحدة وقد سبق أن الشافعي وبعض العلماء جمعوا بين الوارد في السلام واحدة أو اثنتين أن الواحدة واجبة والثانية كمال ومن أكتفي بالواحدة كفاه ذلك ومن أراد الكمال سلم التسليمتين اهـ. من العدة للصنعاني بتصرف وبالله التوفيق.

[157] الحديث الثالث: عن عبدالله بن عباس رضى الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعدما دفن فكبر عليه أربعًا.

موضوع الحديث: مشروعية الصلاة على القبر

المفردات

قوله بعدما دفن: أي بعدما دفن صاحبه فيه

قوله كبر أربعًا: أي أربع تكبيرات

المعنى الإجمالي

يخبر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قبر بعدما دفن فيه صاحبه فكبر أربعًا وصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - نور وقد ورد (أن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم) [2]

فقه الحديث

(1) أخرجه البيهقي (4/ 43)

(2) مسلم في كتاب الجنائز باب الصلاة على القبر رقم 956 ومسند الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت