الصفحة 524 من 1281

فهذه الأحاديث تدل على جواز الصلاة على القبر وقد اختلف من أجاز ذلك في المدة التي يٌصلى على القبر فيها فقال بعضهم إلى ثلاث وقال بعضهم إلى شهر أما ما ورد في هذا الحديث فقد ورد أنه في صبيحة دفنها ودليل من قال إلى شهر ما ورد (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على أم سعد بعد شهر من دفنها ) [1]

ثانيًا: قوله فكبر عليها أربعًا فيه دليل لمن قال أن التكبير على الجنازة أربعًا وهم الجمهوركما تقدم .

ثالثًا:يؤخذ منه أن صلاة الجنازة جائزة في المقبرة لأنها ليس فيها ركوع ولا سجود وأن النهي عن الصلاة في المقبرة مخصص بالصلاة المعروفة وهي ذات الركوع والسجود

[158] الحديث الرابع: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية ليس فيها قميص ولاعمامة.

موضوع الحديث: التكفين

المفردات

قوله يمانية:نسبة إلى اليمن وفي بعض الروايات سحولية وفي بعضها يمانية سحولية. قال الصنعاني في العدة وهي بضم السين المهملة منسوبة إلى السحول قرية باليمن تعمل فيها ويقال بفتح السين أهـ قلت الفتح أشهر وسمعته من بعض أهل تلك الجهة بفتح السين وهي قرية من قرى إب معروفة إلى الآن فهذه الأثواب تنسب إليها ، قولها ليس فيها قميص ولاعمامة يحتمل أنه لم يكفن في قميص ولاعمامة ويحتمل أن الثلاثة الأثواب خارجة عن القميص والعمامة . لكن قولها كفن في ثلاثة أثواب مفهومه أنه لم يكفن في غيرها وهذا هو الذي رجحه ابن دقيق العيد وتبعه على ذلك الصنعاني ببيان أوضح وأظهر.

المعنى الإجمالي

(1) الحديث هو عن ابن المسيب أن أم سعد ماتت والنبي - صلى الله عليه وسلم - غائب فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر والحديث ضعفه الألباني في الإرواء رقم 3/183و186 [برقم 736/1 و737] ورواه الترمذي في الجنائز باب ما جاء في الصلاة على القبر رقم 1038 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت