فهرس الكتاب
الكفن هو ما يزود به العبد من الدنيا تستر به عورته حتى تواريه الأرض. والأصل فيه هو ما يستر عورة الإنسان إكرامًا له لأن الله يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ... ) [لإسراء: 70]
ولقد أختار الله لرسوله أنه كفن في ثلاثة أثواب كلها لفائف بيض وإذًا فهذا أفضل الكفن لأن الله عز وجل لا يختار لرسوله إلا الأفضل.
فقه الحديث
أولًا:يؤخذ من هذا الحديث إختيار أن يكون الكفن أبيض وقد جاء في الحديث عن ابن عباس قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم) [1]
ثانيًا: يؤخذ منه أن أفضل الكفن ثلاث لفائف ولم يذكر إلا كونه كفن في ثلاثة أثواب بيض غير أن التكفين في اللفافة لابد أن تكون اللفافة كافية لتغطية الجسد جميعًا بأن
يكون الثوب عريضًا ويستحب أن يخالف بينها بأن تكون مجمع اللفافة الأولى على الجانب الأيمن واللفافة الثانية مجمعها على الجانب الأيسر واللفافة الثالثة مجمعها في الوسط.
(1) الترمذي في كتاب الجنائز باب ما يستحب من الأكفان رقم 994 وفي كتاب الأدب باب ما جاء في لبس البياض رقم 2810 والنسائي في كتاب الجنائز باب أي الكفن خير رقم 1896 وفي كتاب الزينة باب الأمر بلبس البيض من الثياب رقم 5322 وأبو داود في كتاب الطب باب الأمر بالكحل رقم 3878 وفي كتاب اللباس باب في البياض رقم 4061 وابن ماجة في كتاب الجنائز باب ما جاء فيما يستحب من الكفن رقم 1472 وفي كتاب اللباس باب البياض من الثياب رقم 3566 والإمام أحمد في مسند بني هاشم ومسند البصريين (صححه الألباني) .