فهرس الكتاب
ثالثًا:هل المراد أنه كفن في ثلاثة أثواب بدون قميص ولاعمامة أو أنه كفن في ثلاثة أثواب ما عدا القميص والعمامة ؟ وقد سبق أن قلت أن ابن دقيق العيد رجح الاحتمال الأول وجعله هو الأظهر وتبعه على ذلك الصنعاني وهو الحق فيما أرى لأن جملة كفن في ثلاثة أثواب المفهوم منها أنه لم يكفن في غيرها وذهب قوم إلى الاحتمال الثاني زاعمين أن الثلاثة الأثواب ما عدا القميص والعمامة .
قلت هذا اختلاف في الأفضل وإذًا فإن الواجب ما يستر البدن وما زاد يعتبر جائزًا ما لم يخرج إلى حد الإسراف وهنا يمكن أن نقول أن الإسراف إما أن يكون في نوع الكفن أو في كميته والكل مكروه فلا تجوز المبالغة العظيمة في ثمن الكفن ولافي تكثيره وينبغي أن أنبه أن حديث ( حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون فيها ) حديث لا يصح وبالله التوفيق .
[159] الحديث الخامس:عن أم عطية الأنصارية قالت دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفيت ابنته فقال (( أغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك -إن رأيتن ذلك -بماء وسدر واجعلن في الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه وقال أشعرنها به ) )تعني إزاره
وفي رواية سبعًا
وقال ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها
وأن أم عطية قالت: وجعلنا رأسها ثلاثة قرون .
موضوع الحديث:كيفية غسل الميت
المفردات
حين توفيت ابنته: المشهور أن هذه البنت هي زينب بنت محمد رضي الله عنها و - صلى الله عليه وسلم - على أبيها وزوجة أبي العاص بن الربيع توفيت سنة ثمان من الهجرة وقيل أنها أم كلثوم
قوله أغسلنها ثلاثًا أو خمسًا: أي ثلاث غسلات أو خمس غسلات
قوله بماء وسدر: بأن يخلط السدر مع الماء لكن لايطغى عليه بالأسمية فلا يقال سدر ولكن يقال ماء مخلوط بسدر
قوله واجعلن في الأخيرة: أي في الغسلة الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافورهو بذر شجر له رائحة طيبة وخاصية في حفظ البدن