الصفحة 527 من 1281

فإذا فرغتن فآذنني:أي أخبرنني

قالت فلما فرغنا آذناه أي أخبرناه

فأعطانا حقوه: بالفتح للحاء المهملة وورد بالكسر أما القاف فهي ساكنة على كلا الحالين بعدها واو مفتوحة والضمير يعود على النبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد بالحقو أو الحقوفي الأصل هو مربط الفخذين في الجسد والأصل أن هذه التسمية لموضع معقد الإزار ثم نقلت إلى الإزار فسمي الإزار حقوًا آو حقوًا بالموضع الذي يربط فيه.

قوله أشعرنها إياه: أي اجعلنه شعارًا لها، والشعار هو الثوب الذي يلي الجسد وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار حين جمعهم بعد حنين من أجل مقالة قالها بعض سفهائهم وقال لهم (الأنصار شعار والناس دثار ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار ولو سلك الناس واديا وشعبًًا وسلك الأنصار واديًا وشعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض) [1]

قوله الأنصار شعار أي مثل الثوب الذي يلي الجسد والذي لا يستغنى عنه قط.

المعنى الإجمالي

تعبد الله عز وجل عباده بأن يغسلوا موتاهم إكرامًا لهم وتعبدًا لربهم فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسل الموتى بماء وسدر وأمر أن تكون الغسلات وترًا وأمر أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - غاسلات ابنته بأن يخبرنه عند الفراغ من الغسل فلما أخبرنه أعطاهن إزاره ليشعرن به ابنته رضي الله عنها تبركًا بما لامس جسده صلوات الله وسلامه عليه ولا يجوز التبرك بأي أحد سواه مهما بلغ صلاحه وبلغت عبادته فلو كان ذلك جائزًا لفعله الصحابة بأفضلهم أبي بكر رضي الله عنه.

فقه الحديث

(1) البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الطائف في شوال رقم 4330 ومسلم في كتاب الزكاة باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه رقم 1061 وابن ماجة في المقدمة باب في فضائل الأنصار رقم 164 وأحمد في مسند المدنيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت