الصفحة 535 من 1281

ومنها قوله لفاطمة لما رآها مقبلة قال: لها ما الذي أخرجك من بيتك قالت ذهبت إلى أهل هذا الميت لأترحم لهم على ميتهم فقال لها أبلغت معهم الكدى قالت لا قال لو بلغت معهم الكدى ما رأيت الجنة) [1] رواية أبي داود وذكر فيه تشديدًا ولفظه عند النسائي والحاكم لو بلغت معهم الكدى (يعني المقابر) (ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك) [2] وهذه الرواية الأخيرة فيها نظر لأن مدارها على ربيعه بن يوسف وهو صدوق له مناكير كما قال في التقريب وبربيعة ضعفها الألباني رغم أن الحاكم قال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي على ذلك فقال على شرطهما مع أن ربيعة لم يخرج له أحد من الشيخين وإنما خرج له في السنن أما الأحاديث الدالة على الجواز فمنها عن أنس رضي الله عنه قال مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإمرأةٍ تبكي عند قبر فقال (اتقي الله واصبري قالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرفه فقيل لها إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك يا رسول الله فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى) [3] كذلك أيضًا ما ورد أن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن وتمثلت ببيت تميم بن نويرة

وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معًا [4]

(1) أبو داود في كتاب الجنائز باب في التعزية رقم 3123.

(2) النسائي في كتاب الجنائز باب النعي رقم 1880 والإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (ضعفه الألباني) .

(3) البخاري في كتاب الجنائز باب زيارة القبور رقم 1283 ومسلم في كتاب الجنائز باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى رقم 926 وأبو داود في كتاب الجنائز باب الصبر عند الصدمة رقم 3124 والإمام أحمد في باقي مسند المكثرين.

(4) الترمذي في كتاب الجنائز باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور رقم 1055.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت