الصفحة 549 من 1281

وهذا يدل على أن الصور التي ليس فيها ظل أنها محرمة أيضًا لأن الصور التي في القرام إنما كانت منقوشة نقشًا وقد استثنى منه جواز الاستعمال ما كان في ثوب يمتهن كالأزر الذي تستر به العورة والصورة إذا كانت في الوسادة أو الفراش فإنها تمتهن وتداس لذلك جاز استعمالها من أجل أنها تهان كذلك أيضًا يستثنى ما قطع رأسه وقطعت أجزاؤه فإنه يجوز استعماله كما دل على ذلك حديث الترمذي (أن جبريل وعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيه ثم لم يأت وبعد ذلك جاء إليه وأخبره بأنه جاء ومنعه من الدخول أن في البيت كلبًا وأن فيه صورًا فأمر بالكلب فأخرج أو قال له فأمر بالكلب فيخرج وأمر بالصور فتقطع رؤوسها حتى تكون كالشجر) [1]

[166] الحديث الثاني عشر:عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي لم يقم منه:- (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ).

قالت:ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا

موضوع الحديث: تحريم بناء المساجد على القبور

المفردات

قوله في مرضه الذي لم يقم منه: المقصود به المرض الذي توفي فيه - صلى الله عليه وسلم -

لعن الله اليهود والنصارى: اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله أو الدعاء على اليهود والنصارى بأن يبعدهم الله ويطردهم من رحمته فهو إما إخبار عن طرد الله إياهم من رحمته وإما دعاء عليهم بذلك.

(1) مسند الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين والترمذي في كتاب الأدب باب ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا كلب رقم 2806 وأبو داود في كتاب اللباس باب في الصور رقم 4157 ورقم 4158 (صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت