الصفحة 551 من 1281

خامسًا:الأمر المنهي عنه هو الصلاة ذات الركوع والسجود أما صلاة الجنائز فليست مقصودة ولا يمنع منها على القول الصحيح بدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على المرأة التي كانت تقم المسجد وصلى على قبر أم سعد ابن عبادة وهذا يدل على أن صلاة الجنازة ليست داخلة في النهي لأنها ليس فيها ركوع ولا سجود ومن هنا نعلم خطأ من أدخل صلاة الجنازة في النهي وهو ما يظهر من كلام ابن دقيق العيد رحمه الله

سادسًا:لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود والنصارى بسبب اتخاذهم لقبور أنبيائهم مساجد وذلك لما يؤدي إليه من الشرك الأكبر فكم قد رأى الناس من قبور أنشئت عليها مساجد أو أدخلت في المساجد بعد ما بنيت فصار الناس يتطوفون بها ويصلون إليها ويسألون أصحابها ما لا يسأل إلا من الله عز وجل.

سابعًا:لا فرق بين قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبر غيره فلقد اهتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الأمر وخاف أن يتخذ قبره عيدًا وقال اللهم لا تجعل قبري عيدًا اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد خوفًا من أن تقع أمته في الشرك الذي حذر الله منه وأرسل الرسل للتحذير منه .

ثامنًا:لقد استجاب الله دعاء نبيه - صلى الله عليه وسلم - فألهم القائمين على بناء المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك أن يبنوا على قبره وقبري صاحبيه مثلثًا يمنع من استقباله وجعله مسجدًا لذلك يقول ابن القيم

فأجاب رب العالمين دعاءه وأحاطه بثلاثة جدران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت