الصفحة 552 من 1281

تاسعًا:أما إدخال قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه المسجد فهذا حصل في عهد الوليد بن عبد الملك وغضب منه خيار التابعين ومنهم سعيد بن المسيب وغيره ولم يكن برضى أهل العلم هذا التصرف إلا أنه لم يكن أحد يستقبل الحجر فلما صارت التوسعة في عهد الأتراك جٌعل ما وراء الحجر داخلًا في المسجد ولكنه بعيد عن القبور جدًا وأما إنشاء القبة التي فوق القبر فقد أنشئت في القرن السابع وكذلك أيضًا أنها لم تكن برضا أهل العلم وإنما كانت من فعل قوم بعيدين عن العلم وبعيدين عن الحق والعقيدة الصحيحة وقد حصل ما حصل ومنذ دخلت الدولة السعودية في عهد الملك عبد العزيز وبالأحرى استولت على الحرمين وهي دائبة والحمد لله في نشر عقيدة التوحيد ومنع المتمسحين والمتبركين .

وقد تبين من هذا العرض أنه لا حجة لأحد في كون القبور أدخلت في جانب المسجد فقد علم أنها لم تكن عن مشورة من أهل العلم وإنما كانت من تصرفات أقوام إلتزامهم بالعقيدة ضعيف وبالله التوفيق.

[167] الحديث الثالث عشر: عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ) ).

موضوع الحديث:تحريم هذه الأفعال عند نزول مصيبة الموت

المفردات

ضرب الخدود:المقصود منه الذي يحصل عندما يموت الميت فإن كثيرًا من النساء يضربن خدودهن ويخمشن وجوههن ويشققن جيوبهن

قوله وشق الجيوب:الجيب هو الفتحة التي يدخل منها الرأس فإذا وقعت المصيبة فإن بعض النساء تشق ثوبها حتى تخرج منه وتحثي على رأسها التراب وتصيح وتولول

قوله ودعا بدعوى الجاهلية: هو ما كان أهل الجاهلية يفعلونه من قولهم واجبلاه

وا ناصراه واسنداه وما أشبه ذلك.

المعنى الإجمالي

تبرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية لأن ذلك تسخط لقضاء الله وقدره فقال ليس منا من ضرب الخدود ألخ

فقه الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت