فهرس الكتاب
فائدة: اختلف أهل العلم في الحلي الملبوس سواء كان من الذهب أو الفضة هل تجب فيه الزكاة أم لا فذهب الجمهور من الصحابة فمن بعدهم إلى أن الذهب الملبوس لا زكاة فيه قياسًا على البقر العوامل وإلى ذلك ذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وذهب قوم إلى وجوب الزكاة في الحلي سواء كان ملبوسًا أو غير ملبوس منهم جماعة من الصحابة وإلى ذلك ذهب أبو حنيفة وبعض أهل العلم في زماننا هذا منهم الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وهذا هو القول الصحيح فيما أرى وأدين الله به لأنه قد صحت به ثلاثة أحاديث أحدها حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في المرأة اليمنية التي أتت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله عز وجل بهما يوم القيامة سوارين من نار قال فخلعتهما فألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت هما لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -) [1] وقد صح في ذلك حديثان آخران حديث عن أم سلمة [2]
(1) النسائي في كتاب الزكاة باب زكاة الحلي رقم 2479 وأبو داود في الزكاة باب الكنز ما هو وزكاة الحلي رقم 1563 والترمذي في الزكاة باب ما جاء في زكاة الحلي رقم 637 ولكن بلفظ (امرأتان) والإمام أحمد في مسند المكثرين والقبائل بلفظ امرأتان أيضًا (حسنه الألباني) .
(2) حديث أم سلمة رضي الله عنها قال: كنت ألبس أوضاحًا من ذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدي زكاته فليس بكنز) أخرجه أبو داود 1564 والحاكم 1/ 390 والدارقطني 2/ 105 والبيهقي 4/ 139 وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي ..