فهرس الكتاب
وحديث عن عائشة [1] رضي الله عنهما وكل هذه الأحاديث تفيد وجوب الزكاة في الحلي الملبوس سواءً كان ذهبًا أو فضة وقد صححها الألباني في صحيح سنن أبي داود باب الكنز ما هو وزكاة الحلي رقم ( 1382و1383 و1384 ) .
أما الاستدلال بالآية الكريمة ( أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ) [الزخرف: 18 ] على عدم وجوب الزكاة في الحلي الملبوس فهو استدلال في غير محله إذ أن الامتنان بذلك لا يمنع وجوب الزكاة في الحلي والله تعالى أعلم .
قوله: (ولا فيما دون خمس ذود صدقة ) تفيد هذه الجملة أن أقل نصاب من الإبل تجب فيه الصدقة هو خمس من الإبل وما دونها فليس فيه شئ فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع فإذا بلغت عشرًا ففيها شاتان فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه فإذا بلغت عشرين ففيها أربع شياه فإذا بلغت خمسًا وعشرين ففيها بنت مخاض أي ما أكملت سنة وطعنت في الثانية ( أو ابن لبون ) إلى خمس وثلاثين فإذا بلغت ستًا وثلاثين ففيها بنت لبون وهي ما أكملت سنتان وطعنت في الثالثة إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستًا وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل وهي ما أكملت ثلاث سنين وطعنت في الرابعة إلى أن تبلغ ستين ، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة وهي ما أكملت
(1) حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق فقال: ما هذا يا عائشة ؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله فقال: أتؤدين زكاتهن ؟ قلت لا أو ما شاء الله قال: حسبك من النار ) أخرجه أبو داود 1565 والحاكم 1/389 والدارقطني 2/105 والبيهقي 4/139 وابن حزم 6/98 وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ونقل الزيلعي في نصب الراية 2/271عن ابن دقيق العيد أنه قال الحديث على شرط مسلم .