الصفحة 579 من 1281

قلت: القول بوجوبها على الأسياد هذا هو القول الصحيح كما أنه يجب على صاحب البيت ومعيل العائلة زكاة الفطر عن نسائه وأولاده كما جاء في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) [1]

وقد تبين أن وجوب الزكاة أي زكاة الفطر التي تتعلق بأعيان العبيد أنها على أسيادهم وبالله التوفيق.

[172] الحديث الرابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس ) ).

موضوع الحديث: إسقاط المؤاخذة بما جنته العجماء من بعضها على بعض وكذلك لو سقطت بئر على حافرها أو بانيها وكذلك لو سقط المعدن على من يشتغل فيه فإنها كلها لا دية فيها ولا جناية مأخوذة على صاحبها.

المفردات

العجماء: هي الدابة المستعملة من ذوات الأربع التي أباح الله لحمها ولبنها أو أباح ركوبها والحمل عليها

قوله جبار: أي هدر لا شئ فيما جنته.

(1) البخاري في كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر رقم 1503 وباب صدقة الفطر صاعًا من تمر رقم 1504 وفي باب صدقة الفطر على الصغير والكبير رقم 1512 ومسلم في كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير رقم 984 والترمذي في كتاب الزكاة باب ما جاء في صدقة الفطر رقم 675 والنسائي في كتاب الزكاة باب في فرض زكاة الفطر في رمضان على المسلمين دون المعاهدين رقم 2504 وأحمد في مسند بني هاشم ومالك في كتاب الزكاة باب مكيلة زكاة الفطر رقم 627 والدارمي في كتاب الزكاة باب في زكاة الفطر رقم 1661 وأبو داود في كتاب الزكاة باب كم يؤدى في صدقة الفطر رقم 1611 وابن ماجة في كتاب الزكاة باب صدقة الفطر رقم 1826.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت