فهرس الكتاب
والبئر: هي التي تحفر لأخذ الماء منها وهي جبار لو سقطت على حافرها أو بانيها أو سقط فيها أحد فإنه لا دية فيها ولا جناية إلا أن يكون الحافر متسببًا لذلك وكذلك المعدن إذا سقط على من يشتغل فيه
الركاز:هو المال المركوز في الأرض من دفن الجاهلية .
قوله في الركاز الخمس:أي إذا وجد ذلك في الأرض ليست لأحد ولا عليها ملك .
المعنى الإجمالي
شرع الله عز وجل أن ما جرحته العجماء التي لا سيطرة عليها لأحد وما حصل في البئر من شئ من غير سبب أو المعدن بغير سبب مالكه فإنه عفو من الله عز وجل لا شئ فيه ولا ضمان وأنه إذا وجد مال مدفون في الأرض من دفن الجاهلية فإن فيه الخمس وهذه الأحكام شرعها الله عز وجل لما فيها من المصلحة والعدل .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث أن ما جرحته العجماء من بعضها على بعض فإنه يعتبر هدرًا لأنه ليس لصاحبها سيطرة عليها وهل هذا خاص بجنايتها على الأبدان فقط أو عام بجنايتها على الأبدان والأموال
ثانيًا: هل يقيد ذلك بما جرح قال الصنعاني أقول لفظ الجرح ليس في الرواية التي ساقها المصنف وإنما هو ثابت في بعض ألفاظ الصحيحين وفي بعضه العجماء جبار جرحها وفي لفظ البخاري جبار قال عياض والنووي وآخرون ليس ذكر الجرح في هذه الرواية قيدًا وإنما المراد إتلافها بأي وجه كان سواء حصل بجرح أو غيره .
ثالثًا:قال ابن دقيق العيد وأما جناياتها على الأموال فقد فصل في المزارع بين الليل والنهار وأوجب على المالك ضمان ما أتلفته بالليل دون النهار وفي حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقتضي ذلك