فهرس الكتاب
سابعًا: يؤخذ من قوله أما علمت يا عمر أن عم الرجل صنو أبيه يؤخذ من هذا فضيلة للعباس في كونه عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا القول كأنه صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - درءًا للقالة في العباس بأنه منع لا سيما وهو عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكونه ممن تبعه وآمن به فله فضل الإيمان وفضل القرابة وبذلك لا ينبغي القول فيه بأنه منع وبالله التوفيق .
[174] الحديث السادس: عن عبدالله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه قال لما أفاء الله على رسوله يوم حنين قسم في الناس وفي المؤلفة قلوبهم ولم يعط الأنصار شيئًا فكأنهم وجدوا في أنفسهم إذ لم يصبهم ما أصاب الناس فخطبهم فقال: (( يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم الله بي ؟ ) )- كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمّن قال: (( ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله ؟ ) )قالوا:الله ورسوله أمّن قال: (( لو شئتم لقلتم: جئتنا كذا وكذا ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ؟ لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها الأنصار شعار والناس دثار إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض ) ).
موضوع الحديث: إعطاء المؤلفة قلوبهم من الغنائم
المفردات
قال لما أفاء الله على رسوله:الفيء لغة الرجوع من فاء بمعنى رجع والفئ اسم لما يؤخذ من أموال الكفار بدون قتال وهنا المقصود به الغنيمة ففيه تسامح بالتسمية .
يوم حنين:أي يوم غزوة حنين .
قوله وفي المؤلفة قلوبهم: بمعنى أنه أعطاهم مع أن الأصل أنهم ليس لهم شئ في الغنيمة وإنما وهبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما وهبهم تأليفًا لأن لهم نفوذ فيمن ورائهم .
قوله وجدوا في أنفسهم: قال الصنعاني أقول من الموجدة وهي الغضب .