فهرس الكتاب
175] الحديث الأول: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر- أو قال: رمضان - على الذكر والأنثى والحر والمملوك: صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر على الصغير والكبير .
وفي لفظ أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة .
موضوع الحديث: زكاة الفطر
المفردات
الزكاة: تطلق ويراد بها الواجب المالي سواء تعلق بالأنصبة أو تعلق بالفطر وهل المراد بها الطهرة أو يراد بها النماء فقد ورد اللفظ في المعنيين فمن النماء قولهم زكى الحب إذا بلغ غايته ومن الطهرة قوله تعالى (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) [الشمس: 9-10]
قوله فرض: هل المراد بالفرض القطع أو المراد به التقدير وكلاهما قد ورد لكن اشتهار اللفظ في القطع الذي هو الوجوب أكثر .
قوله صدقة الفطر: أي التي تجب به والمراد به الفطر من رمضان أي نهايته .
قوله على الذكر والأنثى والحر والمملوك:أي على كل واحد منهم صاعًا من الأجناس المذكورة من تمر أو من شعير وقد ورد لفظ الزبيب والبر والأقط أي من كل منها صاع ومن هنا لبيان الجنس .
قال فعدل الناس به نصف صاع من بر:أي جعلوه عدل صاع أي نضيره إذا كان نصف صاع من البر فإنه يعدل صاعًا من غيره .
قوله تؤدى: أي تعطى قبل خروج الناس إلى الصلاة
المعنى الإجمالي
ما أعظم شرع الله وما أبلغ حكمته في شرعه فقد جعل في يوم عيد الفطر صدقة الفطر حقًا واجبًا على الأغنياء يدفعونه إلى الفقراء ليستغنوا به في يومهم ذلك وليكون دليلا على البذل والمواساة في حق أغنياء المسلمين ففرض زكاة الفطر وجعل هذا الفرض متجهًا على رئيس الأسرة وكافل العائلة يقوم به عمن تحت يده من النساء والأطفال والمماليك وبالله التوفيق .
فقه الحديث