فهرس الكتاب
قوله كم كان بين الأذان والسحور: أي المدة التي يمكن أن تكون بينهما .
قال قدر خمسين آية: أي قدر قرآئتها وقدر هنا مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هو قدر أو يكون خبرًا لكان المقدرة فيكون منصوبًا ولا بد أن يكون هناك مقدر قبل خمسين أي قدر قراءة خمسين آية .
المعنى الإجمالي
أخبر أنس بن مالك عن زيد بن ثابت أنه تسحر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته وأنه كان بين انتهائه من السحور والأذان قدر قراءة خمسين آية وسبق أن قلت أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا لانسجامهم مع القرآن يقدرون بقراءة آيات والظاهر أن هذا التقدير يكون من الآيات الوسط التي هي بين مفرطة الطول كما في آخر سورة البقرة وأول سورة المائدة ومفرطة القصر كما في سورة الشعراء والصافات والواقعة وما أشبه ذلك .
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث استحباب تأخير السحور وتقريبه من الفجر لأنه إذا أخر كانت منفعة البدن منه أعظم وكان نفعه له في اليوم أكثر .
ثانيًا: أن التأخير يحصل به إقامة صلاة الفجر وإن كثيرًا من الناس في هذا الزمن يبيتون في لعب ولهو وفي آخر الليل قبل الفجر بساعة أو أكثر يتسحرون ثم ينامون فيضيعون صلاة الفجر ثم إن تقدم السحور يجعل المنفعة به أقل فصلوات الله وسلامه على نبينا محمد الذي ما ترك خيرًا إلا دلنا عليه ولا شرًا إلا حذرنا منه .
[181] الحديث الخامس: عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم
موضوع الحديث:أن من أصبح جنبًا أغتسل وصام ولا يؤثر ذلك في صومه
المفردات
كان يدركه الفجر: يعني يطلع عليه الفجر وهو جنب من أهله أي من جماع أهله ثم يغتسل ويصوم
المعنى الإجمالي
تخبر عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطلع عليه الفجر وهو جنب من جماع أهله ثم يغتسل ويصوم
فقه الحديث