فهرس الكتاب
ثانيًا: ويؤخذ من قولها جنبًا من أهله رفع شك وهو أنه ربما قيل لعله كانت جنابته تلك من احتلام فرفعتا الشك بأن ذلك من جماع أهله ويؤخذ هذا أيضًا من مسألة أخرى وهو أن الاحتلام من تلاعب الشيطان وليس له سبيل على الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم .
ثالثًا:وقد اختلف العلماء أيضًا في الحائض تطهر قبل الفجر وتترك التطهر حتى تصبح فجمهورهم على وجوب تمام الصوم عليها وإجزاءه عنها سواء تركته عمدًا أو سهوا وشذ محمد بن مسلمة فقال لا يجزئها وعليها القضاء والكفارة وهذا كله في المفرطة المتوانية فأما التي رأت الطهر فبادرت فطلع عليها الفجر قبل تمامه فقد قال مالك هذه كمن طلع عليها وهي حائض يومها يوم فطر أهـ. من العدة قلت: الصحيح أنها إذا رأت علامة الطهر قبل طلوع الفجر فهي بمنزلة المجامع قبل الفجر إن طلع الفجر ولم يتم طهورها فالحق أنها تتطهر وتصوم أما إذا كانت لم تر علامة الطهر إلا بعد طلوع الفجر فهذه يومها يوم فطر كالحائض . وبالله التوفيق
[182] الحديث السادس: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) ).
موضوع الحديث: الأكل والشرب ناسيًا وأنه لا يبطل الصوم
المفردات
فأكل أو شرب:أو هنا للتنويع ويحتمل أن تكون عاطفة وقد ورد الحديث باللفظين .
فليتم صومه:هذا أمر من الشارع - صلى الله عليه وسلم - وهو رحمة من الله بالمكلفين أشار إلى ذلك بقوله فإنما أطعمه الله وسقاه أي ساق إليه رزقًا لم يكن في حسبانه .
المعنى الإجمالي
المعنى الإجمالي للحديث هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن من نسي وهو صائم فأكل أو شرب أو جمعهما فأكل وشرب وهو صائم فليتم صومه ولا يعتقد بطلانه فإنما أطعمه الله بذلك الأكل وسقاه بذلك الشراب فما فعله الإنسان ناسيًا من غير نية فهو لا يقدح في الصوم ولا يؤثر فيه
فقه الحديث