فهرس الكتاب
المسألة الخامسة:في قوله إن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر هذا متأول على التضعيف وهو تضعيف الحسنة بعشر أمثالها وهو أن التضعيف في حق أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيحصل للإنسان ثواب صيام الدهر من دون أن يكلف نفسه بما يشق عليها
المسالة السادسة:أن من ترك رخصة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا بد أن يندم فهذا عبدالله بن عمرو مع إصراره على الإكثار من الصلاة والصيام وعدم قبوله للرخصة التي عرضها له النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد ندم على ذلك حين كبرت سنه وضعف جسمه فينبغي للمسلم أن يقبل رخصة الله عز وجل التي جعلها لعباده وبالله التوفيق
[196] الحديث الثاني: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يومًا ويفطر يوما ) ).
موضوع الحديث:أفضلية الصيام
المفردات
إن أحب الصيام إلى الله صيام داود:جملة إن أحب الصيام إلى الله جملة خبرية مؤكدة بإن وخبرها صيام داود وهو خبر إن وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كذلك جملة خبرية مؤكدة بإن لأنها معطوفة على التي قبلها .
قوله كان يقوم نصف الليل هل المراد به نصف الليل كله أو ما بعد العشاء لأن ما قبل العشاء لا يعد محلًا للقيام فلا يحسب منه وإذا كان الأمر كذلك فإن الإعتبار في النصف والثلث والسدس إنما هو لما كان بعد العشاء
قوله وكان يصوم يوما ويفطر يوما بمعنى أنه يصوم نصف الدهر
المعنى الإجمالي
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عن أحب الصيام إلى الله وأحب القيام إليه فجعل أحب الصيام إلى الله صيام يوم وإفطار يوم وأحب القيام إلى الله قيام ثلث الليل بعد نوم نصفه ونوم سدسه بعد قيامه .
فقه الحديث