فهرس الكتاب
إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده: الاستثناء هنا هو استثناء من النهي وبه يتخصص النهي بما إذا أفرد يوم الجمعة وقد تقدم الكلام على معنى هذا الحديث في الحديث السابق قبله وبالله التوفيق .
[200] الحديث السادس:عن أبي عبيد مولى ابن أزهر - واسمه سعد بن عبيد- قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: هذان يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر: تأكلون من نسككم .
موضوع الحديث: النهي عن صيام يومي العيدين عيد الفطر وعيد الأضحى
المفردات
شهدت العيد مع عمر بن الخطاب: أي حضرت والقائل هو أبو عبيد سعد بن عبيد فقال الضمير يعود إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
هذان يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: هذان تثنية الإشارة ورفع على الابتداء واليومان مضافان إليه وجملة نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما خبر للمبتدأ
يوم فطركم: بدل من اليومين من صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم والمقصود بالأول يوم عيد الفطر وبالثاني يوم عيد الأضحى .
المعنى الإجمالي
جعل الله عز وجل للمسلمين يومين هما عيدان للمسلمين وكل منهما مرتبط بشعيرة دينية فيوم عيد الفطر مرتبط بتمام الصيام فكان الواجب على المسلم أن يفطر هذا اليوم شكرًا لله عز وجل على تمام نعمة الصوم وإظهارًا لنعمة الفطر التي أمر الله بها بعد الصوم قال تعالى ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [الذاريات: 17] وأما اليوم الثاني فهو يوم عيد الأضحى وهو مرتبط بشعيرة الحج فمتى أفاض الناس من عرفات إلى مزدلفة في ليلة العاشر ثم انتقلوا من مزدلفة إلى منى كان هذا اليوم يوم عيد شكرًا لله على تمام أغلب مناسك الحج وأفضلها وهو يوم عرفة فوجب على المسلم إفطار هذين اليومين وحرم عليه صومهما .
فقه الحديث