فهرس الكتاب
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم صوم العيدين والجمهور يقولون بتحريم صوم هذين اليومين حتى ولو كان نذرًا تعلق موجبه في ذلك اليوم كمن نذر أن يصوم يوم قدوم زيد أو صبيحة يوم قدوم زيد فقدم زيد في ليلة العيد فالجمهور يقولون وجب النذر ويصوم يومًا بدل يوم العيد وأبو حنيفة يرى صيام يومي العيد إذا خصهما بالنذر وقوله هذا مصادم للنصوص لذلك فإنه يجب علينا أن نعتقد بطلان هذا القول وأن نعتقد تحريم صوم العيد ومتى وجب بالنذر انتقل الصوم من يوم العيد إلى يوم آخر وكان المكلف بذلك مؤديًا وبالله التوفيق .
ثانيًا: قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذان يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما يؤخذ من هذا أن العيدين يوما أكل وشرب وفرح فلا يكون فيهما صيام ويؤخذ منه أن الأعياد في الإسلام المتعلقة بالسنة هما الفطر والأضحى لا غير وأن ما ابتدعه الناس من أعياد فهي أعياد باطلة لا يجوز للمسلم التجاوب معها بل الواجب على المسلم أن يخصص الأعياد بهذين اليومين فقط مهما انتحل لها من مسميات كعيد النصر وعيد الثورة ...إلخ ما يقال فهذه كلها أعياد باطلة وقد سبق أن أمليت عليكم شيئًا من منظومة صيحة حق .
وهو قول الناظم
أعيادنا ثلاثة فاثنان لسنة فطر وأضحى الثاني
وثالث يعتاد أسبوعيًا خصيصة في ديننا تهيا
إلخ ما كتب هناك فليرجع إليه من شاء عند الحاجة وبالله التوفيق.
ثالثًا: إّذا دخل يوم العيد في صيام كفارة ككفارة الظهار أو الجماع في نهار رمضان أو قتل الخطأ فالأظهر من أقوال العلماء أنه يجب على المُكفِر فطر يوم العيد ويبدأ من بعده ولا يعد فطره للعيد إخلالًا بالتتابع نظرًا لأنه خارج عن إرادة المُكفِر هذا هو القول الحق إن شاء الله في هذه المسألة وبالله التوفيق .