الصفحة 657 من 1281

201] الحديث السابع: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يومين الفطر والنحر وعن الصماء وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد وعن الصلاة بعد الصبح والعصر.أخرجه مسلم بتمامه وأخرج البخاري الصوم فقط

موضوع الحديث: موضوعه يدخل في باب الصوم من ناحية النهي عن صوم عيد الفطر وعيد النحر ويدخل في كتاب الصلاة والتستر لها وفي الآداب وفي النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر.

المفردات

الصماء:هي لبسة تشمل جميع الجسم فلا يظهر منه شئ. والصماء المنهي عنها أن يشتمل بثوب واحد يغطي به جميع جسده وفي هذه الحالة تكون يديه من داخل الثوب فإما أن يفضي بيده إلى عورته وهو في الصلاة وإما أنه يحتاج إلى رفع اليدين في الصلاة فتنكشف عورته إذا رفع يديه.

والإحتباء هو أن يجلس الرجل على مقعدته وينصب ساقيه ويجمع بينهما بثوب واحد والنهي عن الاحتباء بالثوب الواحد فقط من أجل أنه يفضي بفرجه إلى السماء.

المعنى الإجمالي

نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الأربعة الأشياء لما في ذلك من المصلحة والأدب والتعامل الصحيح مع الله ثم مع خلقه.

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث تحريم صوم يومي العيدين وقد تقدم الكلام على ذلك.

ثانيًا:يؤخذ منه النهي عن اشتمال الصماء وقد سبق بيان الصماء وأنه التغطي بثوب واحد لجميع الجسم وأن النهي فيه من أجل أنه ثوب واحد وإذا كانت اليدين من داخله فلا يؤمن أن تفضي إلى فرجه والأمر الثاني أنه إذا أراد أن يرفع يديه انكشفت عورته إذًا فالنهي فيما إذا كان الاشتمال بثوب واحد فقط.

ثالثًا: النهي عن الإحتباء وقد تقدم تفسيره والعلة في النهي خشية أن يفضي بفرجه إلى السماء

رابعًا:النهي عن الصلاة بعد الصبح والعصر لأنهما وقت كراهة فينهى عن الصلاة فيهما وقد تقدم الكلام على هذه المسألة في الجزء الأول بما أغنى عن إعادته هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت