فهرس الكتاب
205] الحديث الثالث: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه - قال: من اعتكف معي فليعتكف في العشر الأواخر فقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر . فمطرت السماء تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد فأبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين .
موضوع الحديث:طلب ليلة القدر وأنها تطلب في العشر الأواخر وفي الوتر منها
المفردات
الاعتكاف: الاحتباس قال الله تعالى (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ) أي محبوسًا وفي الشرع هو لزوم المسجد للعبادة على وجه خاص .
قوله كان يعتكف: كان تدل على الاستمرار على ذلك عدة أعوام .
العشر الأوسط: كان الأولى أن يقول الوسطى والأوسط وصف للعشر بمجموعه ومجيئه بلسان الصحابة يدل على جواز ذلك في اللغة فهم أهلها والقرآن نزل بلغتهم
فالتمسوها:أي اطلبوها في العشر الأواخر التي يتم بها الشهر .
قوله والتمسوها في كل وتر: الوتر هو ضد الشفع وهو ما لا ينقسم على اثنين إلا بالكسر .
قوله فوكف المسجد: أي قطر الماء من سقفه يقال وكف الدمع إذا نزل .
قوله على جبهته: الجبهة هي أعلى الوجه وفي رواية وأرنبته وهي طرف الأنف الأعلى .
قوله أثر الماء والطين: أي مختلطًا مع بعضه .
المعنى الإجمالي: