الصفحة 670 من 1281

عاشرًا:يؤخذ من قولها إلا لحاجة الإنسان أنه يجوز خروج المعتكف لما دعت إليه الضرورة من الحاجات التي لا تصح فيها الاستنابة أو ما أشبه ذلك .

الحادي عشر:إذا كان هذا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدم وجود مراحيض داخل حوائط المساجد أما الآن فبوجود هذه المراحيض ينتفي كون قضاء الحاجة لا يمكن أن يتمكن منها الإنسان إلا في بيته فإنه سيتمكن من قضاء الحاجة في مرحاض المسجد وعلى هذا فلا يجوز له الخروج إلى بيته .

الثاني عشر: في قولها إن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فلا أسأل عنه إلا وأنا مارة يؤخذ من ذلك عدم مشروعية عيادة المريض للمعتكف ويقال أيضًا هذا في تشييع الجنائز إلا إذا اشترط كما تقدم وهذا رأي ابن تيمية رحمه الله تعالى قياسًا على الاشتراط في الإحرام وبالله التوفيق .

[208] الحديث الثالث: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إني كنت نذرت في الجاهلية: أن أعتكف ليلة - وفي رواية: يومًا - في المسجد الحرام؟ قال: (فأوف بنذرك) .

ولم يذكر بعض الرواة ( يومًا) ولا ( ليلة) .

موضوع الحديث: هل يشترط للاعتكاف صوم أم لا

المفردات

إني كنت نذرت في الجاهلية:المراد بالجاهلية ما قبل الإسلام وعلى هذا فإن نذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا كان قبل إسلامه .

أن أعتكف ليلة: قد مرّ معنا الاعتكاف ليلة: أي في ليلة وفي رواية يومًا: أي في يوم في المسجد الحرام:المسجد الحرام ظرف مكان للاعتكاف واليوم أو الليلة ظرف زمان فيه .

قال فأوف بنذرك: المقصود أوف بمنذورك والنذر يطلق ويراد به المنذور .

المعنى الإجمالي

استفتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان نذر اعتكاف ليلة في المسجد الحرام في زمن الجاهلية وأنه أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوف بنذره .

فقه الحديث

يؤخذ من الحديث مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت