الصفحة 681 من 1281

لقد يسر الله على عباده فجعل للإحرام مواقيت مكانية وهذا بالنسبة للعمرة لا حد فيه ولا تحديد بزمن أما بالنسبة للحج فهو مقيد أيضًا بالمواقيت الزمانية وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المواقيت لأهل تلك الجهات ولمن أتى عليها من غير أهلها ممن يريد الحج والعمرة أما من كان منزله من وراء المواقيت فيما بينها وبين مكة فميقات كل منهم منزله حتى أهل مكة يحرمون من بيوتهم إذا أرادوا الحج أما إن أرادوا العمرة فهم يحرمون من الحل وبالله التوفيق.

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من هذا الحديث ومن قوله وقت أن الإحرام مرتبط بمواقيت مكانية وهذا بالنسبة للحج والعمرة معًا وهي الأماكن المذكورة ذا الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم وذات عرق لأهل العراق وهل وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو وقتها عمر على خلاف في ذلك ينبني على صحة الحديث المرفوع أو عدم صحته [1] .

ثانيًا: المواقيت الزمانية وهي مأخوذة من قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة: 197] وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة أي عشر من ذي الحجة وهذا بالنسبة للحج فلا يصح الإحرام بالحج في غير هذه الأوقات ومن أحرم بالحج فيها ولم يصل إلى مكة إلا في صباح يوم النحر فإنه يتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل كما أفتى به أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه لأبي أيوب وهبار بن الأسود ويدخل في التوقيت أوقات زمانية ومكانية وهي يوم عرفة وليلة مزدلفة وأيام منى.

(1) النسائي في كتاب مناسك الحج باب ميقات أهل مصر رقم 2653 وفي باب ميقات أهل العراق رقم 2656 وابن ماجة في كتاب المناسك باب مواقيت أهل الآفاق رقم 2915 وأبو داود في كتاب المناسك باب في المواقيت رقم 1739 ورقم 1742 قال الألباني رحمه الله صحيح الإرواء (999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت