ثالثًا: من مر على هذه المواقيت من غير أهلها وهو يقصد الحج أو العمرة لزمه أن يحرم من الميقات الذي مر عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن .
رابعًا: من تجاوز الميقات بدون إحرام وهو يريد الحج أوالعمرة فإنه يلزمه واحد من أمرين 1- إما أن يعود إلى الميقات 2- أو يحرم من مكانه وعليه دم .
وللأئمة خلاف في هذه المسألة وهذا هو الراجح من أقوالهم الذي تؤيده الأدلة
خامسًا: يؤخذ من قوله ممن أراد الحج أو العمرة أن من أتى إلى مكة ولم يرد حجًا ولا عمرة فإنه لا يلزمه الإحرام وقد اختلف السلف في الحطابين والحشاشين والفكاهين الذين يدخلون إلى الحرم يوميًا من خارجه يأتون ببضائع يبيعونها ثم يعودون إلى منازلهم والقول الصحيح أنه لا يلزمهم إحرام لأنهم لم يقصدوا الحج ولا العمرة وقد علق الشارع - صلى الله عليه وسلم - وجوب الإحرام بإرادة الحج والعمرة .
سادسًا: يؤخذ من قوله ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ أن من كان بين المواقيت وبين مكة أن ميقاته منزله هذا إذا كان خارج الحرم
سابعًا: يؤخذ من قوله حتى أهل مكة من مكة أن من كان داخل الحرم فميقاته للحج من منزله أما للعمرة فأهل الحرم يحرمون لها من الحل كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة حيث قال لأخيها عبد الرحمن أخرج بأختك إلى الحل ودعها تحرم من هناك بعمرة .
ثامنًا: اختلف أهل العلم في أهل مكة بالنسبة للعمرة هل يحرمون لها من بيوتهم أو من الحل فالجمهور على أنه يجب عليهم أن يحرموا للعمرة من الحل كما سبق بيانه وخالف في ذلك بعض أهل العلم واستدلوا بحديث ابن عباس هذا في قوله حتى أهل مكة من مكة وجعلوه عامًا للحج والعمرة والجمهور يجعلون ذلك للحج أما بالنسبة للعمرة فيجعلون الإحرام لها من الحل ليجمعوا بين الحل والحرم وبالله التوفيق .