211] الحديث الثاني:عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قرن
قال: وبلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ويهل أهل اليمن من يلملم .
موضوع الحديث: المواقيت المكانية
المفردات
قوله يهل أهل المدينة من ذي الحليفة: يهل هنا جملة خبرية عطف عليها ما بعدها أي ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن المنازل ويهل أهل اليمن من يلملم والتعبير بالجملة الخبرية فيما يراد منه الأمر وارد في القرآن كثيرًا فمن ذلك قول الله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) [البقرة: 233] فقوله يرضعن خبر يراد به الأمر أي يجب عليهن أن يرضعن أولادهن وكقوله تعالى (الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) [النور: 3 ] فقوله لا ينكحها إلا زان أو مشرك خبر يراد به الأمر ولهذا قال
الجمهور أن الزاني المحدود لا يجوز أن ينكح العفيفة والزانية المحدودة لا يجوز أن ينكحها العفيف ومنازعة من نازع في هذا كما كتب عنه الصنعاني منازعة في غير محلها ومعنى يهل يلبي بالحج أو العمرة .
أما ذي الحليفة والجحفة وقرن المنازل ويلملم فقد تقدم الكلام على هذه في حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما .
المعنى الإجمالي