قوله ولا العمائم: العمائم جمع عمامة وهو ما لفّ على الرأس لفات ولم يكن مخيطًا
قوله ولا السراويلات: جمع سراويل ويذكر ويؤنث لأنه اسم أعجمي إلى أن قال ومن النحويين من لا يصرفه في النكرة ويزعم أنه جمع سروال وسروالة أهـ من مختار الصحاح والسراويل هو ما غطى نصف البدن الأسفل بأن يكون له كمان فإن كان بدون أكمام قيل له فوطة .
قوله برانس: جمع برنس وهو ثوب رأسه منه
قوله ولا الخفاف: جمع خف وهو ما غطى الكعبين
الورس والزعفران: هما نبتان لكل واحد منهما لون ورائحة
لا تنتقب المرأة: النقاب هو ما غطى الوجه وهو كل ما نسج أو خيط مقصودًا به تغطية الوجه خاصة وفيه فتحات للعينين والفم والأنف .
قوله ولا تلبس القفازين: القفازان تثنية قفاز وهي شراب الكفين سواء غطيت بمحشو أو بغير محشو
المعنى الإجمالي
سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يلبس المحرم فأجابه صلوات الله وسلامه عليه بما لا يلبس المحرم باعتبار أن الممنوع محصور والمباح غير محصور وكان في هذا الجواب غاية الإيجاز والحكمة ممن أوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وسلم -
فقه الحديث
يؤخذ من هذا الحديث عدة مسائل
أولًا: أنه يجوز للمفتي أن يعدل في الجواب عن السؤال المطروح ويجيب عمّا يرى فيه المصلحة إذا كان متضمنًا لها أحسن من السؤال المطروح فقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عما يلبس المحرم من الثياب فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما لا يلبس من الثياب
ثانيًا: كان عدول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صريح السؤال إلى عكسه لأن صريح السؤال عن شيء غير محصور فأجاب بما تتضمن المصلحة للسائل وللمكلفين معًا وهو الإفادة بما لا يلبس المحرم .
ثالثًا: قال ابن دقيق العيد اتفقوا على المنع من لبس ما ذكر في الحديث أي ما هو مصرح به والخلاف فيما يقاس على ذلك كما أشار إليه بقوله والفقهاء القياسيون عدّوه إلى ما رأوه في معناه