فهرس الكتاب
عاشرًا: قوله إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين اختلف أهل العلم في هذه المسالة هل يجب القطع لمن لم يجد النعلين هل يجب قطع الخفين كما جاء في حديث ابن عمر أو لا يجب ذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالقطع حين خطب الناس بعرفات بل أجاز لبس الخفين من دون قطع وعلى هذا فهل يحمل الحديث الأخير الذي كان بعرفات والذي ذكر مطلقًا يحمل على المقيد فيجب قطع الخفين لمن لم يجد نعلين أم لا ؟ بالأول قال الجمهور وبالثاني قالت الحنابلة وهي الرواية المشهورة عن الإمام أحمد لأنه رأى أن الحديث الثاني ناسخ للأول والمسألة فيها أخذ ورد وإذا نظرنا في نصوص الشريعة نجد أن بعضها ورد مقيدًا وبعضها ورد مطلقًا والغالب أن المطلق محمول على المقيد إذا كان الحكم في ذلك واحد لأن الشارع إذا بيّن في موضع بقيد أو شرط وسكت عنه في الموضع الآخر فهل يحمل سكوته في الموضع الثاني على أنه نسخ للأول فيؤخذ بالأخير أو غير نسخ وقصد به الإحالة على القيد فلا يكون نسخًا والمسألة فيها خلاف واحتمال كما ترى .
الحادي عشر: ويؤخذ أيضًا من الحديث أن من لم يجد إزارًا يجوز له أن يلبس السراويل بدون فدية بل بإذن من الشارع - صلى الله عليه وسلم - .