الصفحة 705 من 1281

الثاني عشر: أن بعض أهل العلم أجرى هذا المقدار في كل إطعام يجب كإطعام الستين مسكينًا وكذلك العشرة مساكين فجعلوا للمسكين الواحد نصف صاع وهو كيلو ونصف عند بعض أهل العلم أما بعضهم فإنه يجعل الصاع كيلوين وربع والتقدير الأول على جعل الصاع ثلاثة كيلوات ولعل التقدير الثاني هو الأقرب إلى الصواب لأنه أدق أي أكثر دقة وذهب بعض أهل العلم وهو الصواب في نظري إلى أن هذا المقدار في الإطعام إنما يكون في فدية استباحة المحظور من محظورات الإحرام أما غيره ففيه مد واحد والمد على أكبر تقدير يكون كيلو إلا ربع لأنه قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى ذلك الرجل الذي وقع على امرأته في رمضان [1] مكتلًا يسع خمسة عشر صاعًا وإذا قسمنا خمسة عشر صاعًا على ستين مسكينًا يكون لكل مسكين مد وقد ورد مثل ذلك عن أربعة من الصحابة رواه مالك في الموطأ.

(1) البخاري في كتاب الصوم باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء وتصدق عليه فليكفر رقم 1936 وفي كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر رقم 2600 وفي كتاب الأدب باب التبسم والضحك رقم 6087 وفي كتاب كفارات الأيمان باب قوله تعالى (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) رقم 6709 وفي باب من أعان المعسر في الكفارة رقم 6710 ومسلم في كتاب الصيام باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم رقم 1111 والترمذي في كتاب الصوم باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان رقم 724 وأبو داود في كتاب الصوم باب كفارة من أتى أهله في رمضان رقم 2390 والدارمي في كتاب الصوم باب في الذي يقع على امرأته في شهر رمضان نهارًا رقم 1716 وابن ماجة في كتاب الصيام باب ما جاء في كفارة من أفطر يومًا من رمضان رقم 1671 ومالك في الموطأ في كتاب الصوم باب كفارة من أفطر في رمضان رقم 660 ورقم 661.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت