فهرس الكتاب
لا يعيذ عاصيًا: لا يمنعه ولا يجيره من إقامة الحد عليه لو وجب وكذلك من فرّ بدم أو فرّ بخربة قال الصنعاني أقول بخاء معجمة مفتوحة وكسر الراء وقال النووي هي بفتح الخاء المعجمة وإسكان الراء هذا هو المشهور ويقال بضم الخاء أيضًا حكاها القاضي وصاحب المطالع وآخرون وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كل خيانة وفي صحيح البخاري أنها البلية وقال الخليل هي الفساد في الدين من الخارب وهو اللص المفسد في الأرض وقيل هي العيب أ هـ من صحيح مسلم بشرح النووي جـ9 ص 137 .
المعنى الإجمالي
بينما كان عمرو بن سعيد بن العاص يبعث البعوث من المدينة إلى مكة في خلافة يزيد بن معاوية لقتال ابن الزبير أتاه أبو شريح الكعبي الصحابي الجليل واستأذن بأن يحدثه ما قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة أي بعد ذلك بيوم وأنه قال إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا ولا يعضد بها شجرًا فكان رد عمرو بن سعيد بن العاص عليه بأن قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح فعارض الحديث برأيه ولم يمتنع عن إرسال البعوث لقتال ابن الزبير بل استمر على ذلك .
فقه الحديث
يؤخذ من الحديث عدة مسائل
أولًا: في قوله وهو يبعث البعوث إلى مكة يؤخذ منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتنبيه الغافل وتذكير الناسي وتعليم الجاهل وقد كان أبو شريح يريد أن يمنع عمرو بن سعيد أو ينهاه عن بعث البعوث لقتال ابن الزبير في الحرم .
ثانيًا: يؤخذ من قوله ائذن لي أيها الأمير مشروعية التلطف للأمراء والكبراء في الكلام ليكون أدعى للقبول
ثالثًا: يؤخذ من قوله سمعته أذناي ووعاه قلبي ... ألخ تأكيد حفظه لتلك الخطبة وما حوته من أوامر ونواهي
رابعًا:يؤخذ من قوله حمد الله وأثنى عليه أن الخطبة ينبغي أن تبدأ بحمد الله والثناء عليه