فهرس الكتاب
خامسًا:يؤخذ من قوله ثم قال إن مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس يؤخذ منه أن تحريم مكة كان أمرًا من الله قضاءً منه يوم خلق السموات والأرض وأن إبراهيم عليه السلام إنما نسب إليه تحريمها لأنه كان المظهر له والمشيع له في الناس
سادسًا: في قوله ولم يحرمها الناس تأكيد لما قبله
سابعًا:في قوله ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا وهذا هو المناسب لما كان يعمله عمرو بن سعيد لأن إرسال الجيش لقتال ابن الزبير في نفس الحرم يدل على استهانته لسفك الدماء في هذا البلد المحرم
ثامنًا:يؤخذ منه تحريم القتال في حرم مكة وقد اختلف أهل العلم فيما إذا بغى باغ وعاذ بمكة أو خرج بها أصلًا أو جاء أناس من الكفار فاحتلوها هل يجوز قتالهم أم لا ؟ فمن أهل العلم من أجاز ذلك ومنهم من منعه وقال لا يقاتلون ولكن يضيق عليهم والجمهور على جواز قتالهم إذا كانت المصلحة تقتضي ذلك
تاسعًا:قوله ولا يعضد بها شجره يؤخذ منه تحريم قطع شجر الحرم وهو مجمع عليه فيما نبت بنفسه ولم يكن شوكًا واختلف فيما استنبته الآدمي فأجاز الجمهور قطعه ومنع ذلك بعض أهل العلم واختلفوا أيضًا في الشوك وسيأتي في الحديث الذي بعد هذا
عاشرًا: في قوله وإن أحد ترخص بقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم فيؤخذ من هذا أنه لا يجوز الترخص قياسًا على قتال النبي - صلى الله عليه وسلم -