الصفحة 710 من 1281

الحادي عشر: يؤخذ منه أن مكة فتحت عنوة وقد ذهب إلى ذلك الجمهور وقال الشافعي إنها فتحت صلحًا وهذا خلاف ما ثبت في المغازي والسير وفي الأحاديث الصحيحة حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن) [1]

الثاني عشر:يؤخذ من قوله وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس أن حرمتها عادت بعد فتحها ذلك اليوم وكان الحكم رفع ساعات من نهار ثم عاد إليها فهي حرام إلى يوم القيامة

الثالث عشر:يؤخذ من قوله فليبلغ الشاهد الغائب وجوب إبلاغ الأحكام الشرعية على من علمها وأنه يبلغ من لم يعلمها وهذا الخطاب عام في كل أحكام الشريعة.

[218] الحديث الثاني: عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة - (( لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا ) )وقال يوم فتح مكة: (( إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه ) )فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقينهم وبيوتهم فقال إلا الإذخر.

موضوع الحديث: حرمة مكة

المفردات

لا هجرة: أي بعد الفتح من مكة إلى المدينة لأن مكة صارت بالفتح دار إسلام كما أن المدينة دار إسلام

قوله ولكن جهاد ونية: أي جهاد للكفار ونية خالصة لإعلاء كلمة الله

قوله وإذا استنفرتم فانفروا: أي إذا طلب منكم النفر فانفروا وإنما يتعين بتعيين الإمام

(1) مسلم في كتاب الجهاد والسير باب فتح مكة رقم 1780 وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء باب ما جاء في خبر مكة رقم 3021 ورقم 3022 وأحمد في باقي مسند المكثرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت