الصفحة 711 من 1281

قوله إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض: بيان حرمته أنها قديمة منذ أوجد الله الكون

قوله وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي: أي الحل الشرعي بالقتال فيه لم يكن لأحد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولن يكون لأحد بعده

قوله لا يعضد شوكه: العضد القطع

ولا ينفر صيده: أي لا يزعج صيده حتى ينفر من مكانه

ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها: التعريف هو أن يقول من له ضالة

قوله ولا يختلى خلاه: أي يؤخذ العلف الذي يكون فيه والخلى هو الحشيش الأخضر

قوله إلا الإذخر: الإذخر هو نوع من الحشيش له رائحة طيبة

فإنه لقينهم: المراد بالقين الحداد والصواغ

قوله وبيوتهم: أي أنه يوضع على السقوف فوق الخشب وتحت الطين .

المعنى الإجمالي

المعنى الإجمالي لحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام خطيبًا يوم فتح مكة فقال لا هجرة أي من مكة إلى المدينة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا ثم ذكر حرمة مكة وأن ذلك منذ خلق الله السموات والأرض وأنها لم تحل لأحد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولن تحل لأحد بعده وإنما أحلت له ساعة من نهار ثم عادت حرمتها ثم ذكر حرمة مكة وأن لا يعضد شوك الحرم ولا ينفر صيده ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يؤخذ خلاه وهو العلف والحشيش واستثني من ذلك الإذخر لمصلحة أهل مكة

فقه الحديث

أولًا: يؤخذ من قوله لا هجرة أي بعد الفتح من مكة إلى المدينة لأن مكة صارت دار إسلام كما أن المدينة دار إسلام.

ثانيًا:اللام في قوله لا هجرة نافية للجنس فهي تعم كل هجرة من مكة إلى المدينة ولكن الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام فهي مشروعة وباقية إلى قيام الساعة فمتى وجد المقتضي للهجرة شرعت إلى المكان الذي يأمن فيه المسلم على دينه وعلى نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت