فهرس الكتاب
قوله بين القرنين: فسر المؤلف هذه الكلمة والمراد بها الخشبتين اللتين يشد عليهما العمود المعترض وهو الذي يسمى العرش تشد فيه البكرة لمن أراد أن يبرح بالدلو
قوله وهو يستتر بثوب: يعني أنه كان يغتسل وعليه إزار وله ثوب يستره ومعه من يصب عليه الماء
قوله فطأطأه: أي نزل الثوب الذي يستره حتى بدا لعبدالله بن حنين رأسه ثم قال لإنسان يصب عليه الماء أصبب فصب على رأسه
قوله ثم حرك رأسه: أي حركه بيديه ليدخل الماء فيه
لا أماريك: أي لا أجادلك
المعنى الإجمالي
تحاور عبدالله بن عباس والمسور بن مخرمة في الغسل للمحرم هل يغسل المحرم رأسه أم لا وموضع الشبهة فيه أنه لو حرك شعر رأسه لأمكن أن يكون متسببًا في سقوط بعض الشعر فجاء عبدالله بن حنين إلى أبي أيوب فوجده يغتسل فقال له أرسلني إليك ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل فقال للذي يصب عليه الماء أصبب بعد أن طأطأ الثوب الذي يستره حتى بدا رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ثم قال هكذا رأيته - صلى الله عليه وسلم - أي يفعل
فقه الحديث
أولًا: يؤخذ من هذا الحديث جواز التماري والتحاور في حال الإحرام وهو الجدال الخفيف الذي لا يثير ضغائن ولا يؤدي إلى تشاحن ويحمل ما ورد في الآية على الجدال الذي يؤدي إلى تشاحن أو سباب أو ما أشبه ذلك والآية هي قول الله تعالى { فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } [البقرة: 197]
ثانيًا: أن رأي الصحابي لا يكون ملزمًا لصحابي آخر إلا إذا أيد أحد الرأيين بالدليل كما حصل هنا فقد تأيد رأي ابن عباس بالدليل ودل على فقهه
ثالثًا:رأي الصحابي يكون حجة بثلاثة شروط الأول: أن لا يعارضه نص مرفوع
الثاني:أن لا يعارضه رأي صحابي آخر الثالث:أن لا يكون مخالفًا لما علم من عمومات الشرع