فهرس الكتاب
الرابع عشر:أن الله عز وجل إذا أراد أن يشرع شرعًا جعل له سببًا وقضية عائشة كانت سببًا في مشروعية الاعتمار من مكة وأن المكي إذا أراد أن يعتمر فإنه يخرج إلى الحل فيحرم بعمرة من الحل ليجمع بين الحل والحرم في العمرة كما يجمع بين الحل والحرم في الحج فلا يصح حج الحاج إلا بأن يقف بعرفة وعرفة من الحل
الخامس عشر:ذهب قوم إلى أن التنعيم ميقات العمرة لمن أراد الاعتمار من مكة ولا يجزئ غيرها من الحل وذهب الجمهور إلى أنه يجوز الاعتمار من الحل في أي جهة كان من مكة وكل أصحاب ناحية يخرجون إلى الحل في ناحيتهم ومما يدل على ذلك أي على ترجيح مذهب الجمهور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أهل بالعمرة بعد الفتح وبعد حصار الطائف أحرم من الجعرانة لأنها أسمح لجهته وهكذا كل من كان في جهته فهو يذهب للحل من جهته وهذا هو القول الصحيح
السادس عشر: يكون في هذه القصة تخصيص لما ورد في حديث المواقيت حيث قال - صلى الله عليه وسلم - بعد ذكر المواقيت ( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ) فقصة عائشة تدل على أن ميقات العمرة الحل وأن مكة أو منزل الإنسان في مكة لا يكون ميقاتًا للعمرة بل يكون ميقاتًا في الحج وإن كان قد قيل بأن المعتمر من أهل مكة يحرم من بيته ويذهب إلى المسجد فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر وتلك عمرته وأن هذا الحديث الذي في المواقيت بالنسبة لأهل مكة تكون منازلهم مكانًا لبدأ إحرامهم ولكن في هذا الحديث تخصيص لعموم حديث المواقيت والخاص مقدم على العام