الصفحة 761 من 1281

السابع عشر:يعتقد كثير من الحجاج أن الحاج ولو كان متمتعًا فإن عليه أن يعتمر من التنعيم وهذا الاعتقاد خطأ فإن عائشة هي الوحيدة التي اعتمرت من التنعيم من بين من حضروا حجة الوداع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن نؤمن أن الله ما شرع هذا بعد أن جعل له سببًا إلا لحكمة أرادها وهو أن يشرع ميقاتًا لعمرة المكي فيجب أن يوعى الحجاج بأن هذا الفهم خاطئ

الثامن عشر: رأينا كثيرًا من الحجاج إذا تحلل من العمرة ليتمتع بالحل ما دام مقيمًا بمكة فإنه يذهب إلى التنعيم فيحرم بعمرة لأبيه مثلًا ويحلق بعض رأسه ويذهب مرة أخرى فيحرم بعمرة مثلًا لأمه الميتة وهكذا فيضل في أيام انتظاره بين الحج والعمرة يأتي بعدة عمر وهذا فيه أخطاء: الخطأ الأول:أن إتيانه بعمرة أجنبية بين نسكين مترابطين أمر محدث لم يعرف عن الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم من أهل العلم ، الخطأ الثاني: أن تكرير العمرة في زمن يسير مختلف فيه والصحيح أنه لا بد أن يكون بين العمرتين زمنًا ينمو فيه رأس المعتمر حتى يتمكن من حلقه مرة أخرى ، الخطأ الثالث:أنه يُجزِئُ رأسه فيحلق بعضه اليوم ويحلق بعضه غدًا وبعضه بعد غد وهذا سبب في ارتكاب النهي عن القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه ، الخطأ الرابع:أن في هذا العمل تكثير للزحام وأذية للحجاج والمعتمرين الذين جاءوا لأول مرة . ومن هذه الحيثيات فإنه ينبغي أن يمنع هؤلاء من تكرير العمر بين عمرة التمتع وحجه وبالله التوفيق .

[239] الحديث الثاني:عن جابر رضي الله عنه قال قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقول لبيك بالحج فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعلناها عمرة

موضوع الحديث:تحويل الحج إلى عمرة

المفردات

قد تقدم مفردات هذا الحديث وفقهه في الحديث قبله فلا يحتاج منا إلى إعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت